.ثلاث طرق للتبليغ عن جريمة تنمر عبر وسائل التواصل الإجتماعي

Cyberbullying – التنّمر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي

Image result for child being cyberbullied

Cyberbullying – التنّمر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي

!تبدو مواقع التواصل الاجتماعي كسيف ذي حدّين

ففي حين تلعب دورًا أساسيًا في تسهيل الاتصال بين الأطراف حول العالم، وتفعيل عمل الشركات والنشاطات الاجتماعية والفنية، وجمع وجهات النّظر حول مواضيع انسانية ومجتمعية وسياسية، تشكّل هذه المواقع خطرًا ملحوظًا ينمو يومًا بعد يوم بين أفراد .المجتمع لا سيّما الشباب منهم

فباتت الحياة الوهمية أو الإفتراضية تسيطر على الحياة الواقعية، وتعزّز الفروقات بين الناس. من هذا المنطلق، برزت مؤخرًا معضلات عديدة وخطيرة بطابعها من أهمها التّنمر. فكانت عبارة التّنمر غير مألوفة في السّنين الماضية. ومع هيمنة الشبكات الرقمية وتدهور العلاقات الاجتماعية، ازدادت هذه العبارة تداولًا وأصبحت تؤثّر فعليًا على حياة المتعرضين لها.

فما هو التّنمر؟ ما الأسباب الدافعة له؟ ما هي أنواعه؟ وكيف يعالج؟

التّنمر مجموعة أفعال عدوانية متعمَّدة ومتكررة يقوم بها فرد أو مجموعة افراد بهدف أذيّة الآخر خاصةً عند وجود حالة عدم توازن في الطاقة أو القوة بين الأطراف، أي في حالة وجود صعوبة الدفاع عن النفس

يمكننا القول أن  ثلاثة معايير تجعل التنمر مختلفًا عن غيره من السلوكيات والممارسات السلبية، وهي:

  •         التعمد.
  •         التكرار.
  •         اختلال القوة.

فغالبًا ما يتعرض شخص صاحب قوّة جسدية ومعنوية يعرف بالمتنمر، لشخص أقل قدرة يصعب عليه الدفاع عن نفسه.

لا أحد يولد متنمرًا، ولكن يمكن لأي شخص أن يتعلّم سلوك التنمر ويمارسه في ظل ظروف معيّنة، أغلب المتنمرين تم ممارسة التنمر عليهم من قبل، ومن دوافعه:

  •         الشعور بالإهمال والتجاهل وعدم التقدير والبحث عن الاهتمام لجذب الانتباه.
  •         الشعور بالضعف والعجز، لذا يلجأ المتنمر الى هذا الفعل رغبة بالحصول على القوة وممارسة السيطرة على الآخرين.
  •         الغيرة والرغبة في الانتقام أو تحطيم الآخر.
  •         التعجرف وعدم تقبل الآخر.
  •         الافتقار إلى الشعور بالأمان النفسي والعاطفي.

وتنتج هذه الأسباب عن عاملين أساسيين:

1- تعرّض المتنمر نفسه للاساءة في وقت سابق مما يؤثر على نفسيّته ويجعله يرمي الاذيّة على الآخرين.

2- شعور المتنمر بالنقص النفسي والمعنوي فيسعى لكسب الاهتمام.

يمكننا تمييز 3 أطراف في عملية التّنمر بحسب رئيسة قسم المعلوماتية التربوية في المركز التربوي للبحوث والإنماء غرايس صوّان:

1- المتنمر

2- المتفرّج الذي له دور أساسي وقد يؤثّر ايجابًا أو سلبًا في عملية تصحيح هذا السلوك

3- الضحيّة

والتنمّر انواع

1- التّنمر اللفظى ويتمثل بتعرّض المتنمر للضحيّة بألفاظ مؤذية ومهينة تؤثر سلبًا على نفسيّة هذا الأخير، مثل: الشتائم، والتحقير، والسخرية، وإطلاق الألقاب، والتهديد.

2- التّنمر الاجتماعي الذي يتمثل بإقصاء الضحيّة عن المجموعة والتشهير بها بطريقة متعمدة.

3- التّنمر البدني وهو التعرّض للضحيّة بالتعنيف الجسدي، مثل: الضرب، أو اللكم، أو الركل، أو سرقة وإتلاف الأغراض.

4- التّنمر السيبراني أو ما يعرف بالCyberbullying، وهو الاساءة للأفراد من خلال شبكة الانترنت أو وسائل التواصل الرقمية. ويعرف هذا النوع من التّنمر بأنه الأكثر أذية بسبب سرعة انتشار المحتوى وارتفاع نسبة المشاهدين. بالاضافة الى ذلك، يصعب على الضحيّة مسح المحتوى المنشور وبذلك تصبح امكانية الاحتفاظ بهذا المحتوى من قبل أي فرد واعادة استخدامه في وقت لاحق أكثر سهولة.

بدوره، وبحسب صوّان، يتألف التّنمر السيبراني من عدة أنواع يمكن تعدادها كما يلي:

1- خطاب الكراهية والتهديدات من خلال الرسائل والتعليقات أو الصّور العدائية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، أو الرسائل الهاتفية وغيرها.

2- تشويه السمعة من خلال التشهير بالضحيّة والبوح بأسرار او معلومات حساسة أو محرجة خاصة بها.

3- اقصاء الضحيّة عمدًا عن مجموعات معيَنة في شبكات التواصل الاجتماعي.

4- إستغلال بعض الخدمات التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي والهادفة اجمالًا إلى دعم قضايا انسانية واجتماعية، لشن حملات ضد الضحية، من خلال خلق الصفحات والمجموعات أو الهشتاغ للتشهير بها والسخرية منها وتشويه سمعتها.

5- الابتزاز والتهديد بنشر محتويات محرجة من صور ومحادثات خاصة والتفاعل معها من خلال التعليقات والاعجابات.

6- سرقة الهوية من خلال اختراق حسابات الضحيّة أو ما يعرف بالقرصنة واستغلال المحادثات الخاصة للتشهير أو الابتزاز أو حتى الدردشة ونشر محتويات باسم الضحية من خلال الحساب المقرصن.

7- انتحال شخصيّة الضحية من خلال فتح حساب باسم الضحية وايهام المشاهدين بأن الحساب يعود لها وبث معلومات ومحتويات تضر بسمعتها وتستغل معارفها.

8- الابتزاز الجنسي الذي يشكل النوع الأخطر من التّنمر السيبراني وهو عبارة عن نشر محتويات جنسيّة من صور او احاديث بين طرفين بعد فسخ علاقتهما. وتبلغ خطورة هذا النوع من الابتزاز ذروتها عند تشكيل عصابات، قد تضم متخصصين في الهندسة الاجتماعية والتحليل النفسي، تخطط  وتستدرج الضحية الى علاقة خادعة ثم تستغل المحتوى المتبادل في عمليات ابتزاز.

“لا يظن أحد أنه محمي وراء الشاشة وبإمكانه أن يفعل ما يشاء دون أي ملاحقة قانونية، فالتنمر السيبراني جنحة يعاقب عليها القانون.” علّقت صوّان.

فمن الواضح أن للتنمر على الانترنت انعكاسات سلبية على حياة الضحيّة اليوميّة، فتعيش بحالة خوف وقلق مستمرة حيثما وجدت. وتظهر الإحصاءات أن 28% من الشباب قد تعرضوا للتنمرعلى موقع تويتر، ومرتين أكثر على موقع فيسبوك.  وينتج عن ذلك مشاكل خطيرة قد تصل في بعض الأحيان الى الانتحار (3% من الحالات)، أو تعذيب النفس (5% من الحالات).

من هنا اهميّة التوعية على هذه الجرائم بشكل دائم للحدّ منها بقدر الإمكان.

فما هي أبرز الطرق لتفادي هذه السلوكيات المسيئة؟ كيف يمكننا الحد منها؟ وما هي أساليب معالجتها؟

لمعرفة كل شئ، انتظرونا بحوار مباشر على صفحة الفيسبوك الخاصة بDOT Lebanon مع رئيسة قسم المعلوماتية التربوية في المركز التربوي للبحوث والإنماء غرايس صوّان يوم الجمعة 17 أيار 2019 في تمام الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر.

Leave a Comment